فقال: إيتوني بحقّة الغالية فاتي بها فغلّفه بيده ثم أمر أن يحمل بين يديه خلع و بدرتا (1) دنانير.
فقال موسى بن جعفر (عليه السلام): لولا أنّي أرى أن ازوجّ بها (2) من عزّاب بني أبي طالب لئلّا ينقطع نسله أبدا ما قبلتها، ثمّ تولّى (عليه السلام) و هو يقول: ألحمد للّه رب العالمين.
فقال الفضل (3): أردت أن تعاقبه فخلعت عليه و أكرمته؟
فقال لي: يا فضل إنّك لمّا مضيت لتجيئني به رأيت أقواما قد أحدقوا (4) بداري بأيديهم حراب (5) قد غرسوها في أصل الدار يقولون:
إن آذى إبن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) خسفنا به، و إن أحسن إليه إنصرفنا عنه و تركناه.
فتبعته (6) (عليه السلام) فقلت له: ما الّذي قلت حتى كفيت أمر الرشيد؟! قال: دعاء جدّي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلّا هزمه، و لا إلى فارس إلّا قهره و هو دعاء كفاية البلاء. قلت: و ما هو.
(1) البدرة: «بفتح الباء الموحدة»: عشرة آلاف درهم.