موسى بن جعفر (عليه السلام) و قد حضرة فقير مؤمن يسأله سدّ فاقته فضحك في وجهه و قال: أسألك بمسألة فإن أصبتها أعطيتك ما طلبت عشرة أضعاف ما طلبت، و إن لم تصبها أعطيتك ما طلبت، و كان قد طلب منه مأة درهم يضعها في بضاعته يتعيش بها.
فقال الرجل: سل فقال موسى (عليه السلام): لو جعل إليك التمنّي في نفسك في الدّنيا ماذا كنت تتمنّى؟ قال: كنت أتمنّى أن ارزق التقية في ديني و قضاء حقوق إخواني. قال: فما لك لا تسأل الولاية لنا أهل البيت؟ قال: ذلك قد اعطيته و هذا لم نعطه فأنا أشكر اللّه تعالى على ما اعطيت و أسأل ربّي عزّ و جلّ ما منعت.
فقال: أحسنت أعطوه ألفي درهم، و قال: إصرفها في كذا يعني العفص (1) فإنّه متاع بائر (2)، و سيقبل بعد ما أدبر فانتظر به سنة، و اختلف إلى دارنا و خذ الأجر في كلّ يوم، ففعل فلمّا تمّت له سنة إذ قد (3) زاد في ثمن العفص للواحد خمسة عشر فباع ما كان إشترى بألفي درهم بثلاثين ألف درهم. (4)
5- أبو عليّ الطبرسي في «إعلام الورى» و المفيد في «إرشاده»