آخر، و أخرج البغلان من داره و عليهما القبّتان مستورتان، و مع كلّ واحدة منهما خيل، فافترقت الخيل فمضى بعضها مع إحدى القبّتين على طريق البصرة، و الاخرى على طريق الكوفة، و كان أبو الحسن (عليه السلام) في القبّة التي مضى بها على طريق البصرة، و إنّما فعل ذلك الرشيد ليعمي على الناس الأمر في باب أبي الحسن (عليه السلام) و أمر القوم الذي كانوا مع قبّة أبي الحسن (عليه السلام) أن يسلّموه إلى عيسى ابن جعفر بن المنصور، و كان على البصرة حينئذ، فسلّم إليه فحبسه عنده سنة. و كتب إليه الرشيد في دمه و إستدعى عيسى بن جعفر بعض خاصّته و ثقاته فاستشارهم فيما كتب اليه الرشيد فأشاروا عليه بالتوقّف عن ذلك و الإستعفاء منه، فكتب عيسى بن جعفر إلى الرشيد يقول له: إنّه قد طال أمر موسى بن جعفر (عليهما السلام) و مقامه في حبسي و قد اختبرت حاله و وضعت عليه العيون طول هذه المدّة فما وجدته يفتر عن العبادة و وضعت من يسمع منه ما يقول في دعائه فما دعا عليك و لا عليّ و لا ذكرنا بسوء و ما يدعو لنفسه إلّا بالمغفرة و الرحمة، و إن أنت أنفذت من يتسلّمه منّي و إلّا خليت سبيله فإنيّ متحرّج من حبسه. (1)
4- تفسير الامام أبي محمّد العسكري (عليه السلام) قال: قال