حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · صفحة 28 من 635

[صفحة 28]

مثل يحيى بن سعيد، و إن جريح، و مالك بن أنس، و الثوري، و إن عيينة، و أبي حنيفة، و شعبة، و أبي أيّوب السجستاني و غيرهم، وصّي إليه أبو جعفر بالإمامة و غيرها (1).

8- و من أعيان العامّة الشهرستاني في كتاب «الملل و النحل» قال:

أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق رضي اللّه عنه، و هو ذو علم غريز في الدين، و أدب كامل في الحكمة، و زهد بالغ في الدنيا، و ورع تامّ عن الشهوات، و قد أقام بالمدينة مدّة يفيد الشيعة المنتمين إليه و يفيض على الموالين له أسرار العلوم (2). قال مؤلّف هذا الكتاب: العجب كلّ العجب من المخالفين حيث ذكروا أنّ أئمّتهم و هو أبو حنيفة و مالك و غيرهما من أئمّتهم أخذوا العلم عن الصادق (عليه السلام) و يعدّون ذلك شرفا و فضيلة إكتسبوها و مع ذلك كلّه تركوا الهادي و العالم! و إتّبعوا طالب الهداية و المتعلّم، و اللّه سبحانه و تعالى قال في كتابة هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (3) و قال سبحانه أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى (4). و انظر أيّها الأخ إلى ما ذكر هؤلاء المخالفون في صفات سيّدنا و إمامنا و مقتدانا الصادق (عليه السلام) من الصفات الحسنى التي لم

(1) الفصول المهمّة: 222.
(2) الملل و النحل: 147.
(3) الزمر: 9.
(4) يونس: 35.
التالي صفحة 28 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...