قال: كان إسمك عبد الصليب. قال: فما تسمّيني؟ قال: اسمّيك عبد اللّه. قال: إنّي آمنت باللّه العظيم، و شهدت أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له فردا صمدا ليس كما تصفه النصارى و ليس كما تصفه اليهود و لا جنس من أجناس الشرك، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله أرسله بالحق فأبان به لأهله و عمي المبطلون، و إنّه كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى الناس كافة إلى الأحمر و الأسود و كلّ فيه مشترك، فأبصر من أبصر و إهتدى من إهتدى و عمى المبطلون و ضلّ عنهم ما كانوا يدّعون، و أشهد أنّ وليّه نطق بحكمته و أنّ من كان من قبله من الأنبياء نطقوا بالحكمة البالغة و توازروا على الطاعة للّه و فارقوا الباطل و أهله و الرجس و أهله و هجروا سبيل الضلالة، و نصرهم اللّه بالطاعة له و عصمهم من المعصية فهم للّه أولياء و للدين أنصار، يحثّون على الخير، و يأمرون به آمنت بالصغير و بالكبير (1) و من ذكرت منهم و من لم أذكر و آمنت باللّه تبارك و تعالى ربّ العالمين، ثمّ قطع زنّاره و قطع صليبا كان في عنقه من ذهب. ثمّ قال: مرني حتّى أضع صدقتي (2) حيث تأمرني.
فقال: ههنا أخ لك كان على مثل دينك و هو رجل من قومك من
(1) في المصدر: آمنت بالصغير منهم و الكبير.