قال: لا. قال: هو الفرات و عليه شجر النخل و الكرم، و ليس يساوي بالفرات شيء للكروم و النخيل، فأمّا اليوم الذى حجبت فيه لسانها و نادى قيدوس ولده و أشياعه فأعانوه و أخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم فقالوا لها: ما قصّ اللّه عليك في كتابه و علينا في كتابه، فهل فهمته؟ قال: نعم و قرأته اليوم الأحدث. قال: إذا لا تقوم من مجلسك حتى يهديك اللّه. قال النصراني: ما كان إسم امّي بالسريانية و العربية؟
فقال: كان إسم امّك بالسريانية عنقالية، و عنقورة كانت جدتك لأبيك (1) و أمّا إسم امّك بالعربية فهو ميّة و أمّا إسم أبيك فعبد المسيح، و هو عبد اللّه بالعربية، و ليس للمسيح عبد. قال: صدقت و بررت فما كان إسم جدّي. قال: كان إسم جدك جبرئيل و هو عبد الرحمان سمّيته في مجلسي هذا. قال: أما إنّه كان مسلما؟ قال أبو إبراهيم (عليه السلام): نعم و قتل شهيدا دخلت عليه أجناد فقتلوه في منزله غيلة و الأجناد من أهل الشام. قال: فما كان إسمي قبل كنيتي!
(1) في المصدر: كان اسم جدّتك لأبيك.