قلت: جعلت فداك شيعتك و شيعة أبيك ضلّال فالقي إليهم و أدعوهم إليك؟ فقد أخذت عليّ الكتمان. قال: من آنست منهم (1) رشدا فألق إليه و خذ عليه الكتمان فإذا أذاعوا به فهو الذبح، و أشار بيده إلى حلقه. قال: فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول فقال لي: ما ورائك؟ قلت: الهدى، فحدّثته بالقصّة ثمّ لقينا الفضيل و أبا بصير، فدخلا عليه و سمعا كلامه و سائلاه و قطعا عليه بالإمامة، ثم لقينا الناس أفواجا فكلّ من دخل عليه قطع إلّا طائفة عمّار و أصحابه و بقي عبد اللّه لا يدخل إليه إلّا قليل من الناس، فلمّا رأى ذلك قال: ما حال الناس؟ فأخبر أنّ هشاما صدّ عنك الناس، قال هشام: فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني. (2)
2- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه (3)، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن