إبتداء منه: لا إلى المرجئة و لا إلى القدريّة و لا إلى الزيدية و لا إلى المعتزلة و لا إلى الخوارج إليّ إليّ.
فقلت: جعلت فداك مضى أبوك؟ قال: نعم. قلت: مضى موتا؟ قال: نعم. قلت: فمن لنا من بعده؟
فقال: إنشاء اللّه أن يهديك هداك.
«قال:» قلت: جعلت فداك إنّ عبد اللّه يزعم أنّه من بعد أبيه. قال: يريد عبد اللّه أن لا يعبد اللّه. قال: قلت: جعلت فداك فمن لنا من بعده؟ قال: إنشاء اللّه أن يهديك هداك. قال: قلت: فأنت هو؟ قال: لا، ما أقول ذلك، قال: فقلت في نفسي: لم اصب طريق المسئلة. ثمّ قلت له: جعلت فداك أعليك إمام؟ قال: لا، فداخلني شيء لا يعلمه إلّا اللّه عزّ و جلّ إعظاما له و هيبة أكثر ممّا كان يحلّ بي من أبيه إذا دخلت عليه، ثمّ قلت له: جعلت فداك أسألك عمّا كنت أسأل أباك؟
فقال: سل تخبر و لا تذع فإن أذعت فهو الذّبح، فسألته فإذا هو بحر لا ينزف.