حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · صفحة 203 من 635

[صفحة 203]

بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1). (2)

3- و روى الحديث الشيخ المفيد في كتاب «العيون و المحاسن» و أبو عليّ الطبرسي في كتاب «اعلام الورى» و اللفظ للطبرسي قال:

روي عن أبي حنيفة النعمان بن ثابت قال: دخلت المدينة فأتيت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام): فسلّمت عليه و خرجت من عنده فرأيت إبنه موسى (عليه السلام) في دهليزه قاعدا في مكتبة و هو صغير السّن فقلت له: يا غلام أين يضع الغريب إذا كان عندكم إذا أراد ذلك؟

فنظر إليّ ثم قال: يجتنب شطوط الأنهار، و مساقط الثمار، و أفنية الدار، و الطرق النافذة و المساجد، و يضع بعد ذلك أين شاء.

فلمّا سمعت هذا القول منه نبل في عيني و عظم في قلبي و قلت:

جعلت فداك ممّن المعصية؟

فقال: إجلس حتى اخبرك فجلست فقال: إنّ المعصية لا بدّ أن تكون من العبد أو من ربه أو منهما جميعا، فإن كانت من الربّ فهو أعدل و أنصف من أن يظلم عبده و يأخذه بما لم يفعله، و إن كانت منهما جميعا فهو شريكه، فالقويّ أولى بإنصاف عبده الضعيف، و إن كانت من العبد وحده فعليه وقع الأمر و إليه توجّه النهي و له حق الثواب و عليه العقاب، و لذلك وجبت له الجنة و النار، فلمّا سمعت ذلك قلت ذُرِّيَّةً بَعْضُها

(1) سورة آل عمران: 34.
(2) ثاقب المناقب خطي: 69، و العوالم ج 21/ 18 ح 5 ثاقب المناقب: 171 ح 157.
التالي صفحة 203 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...