ثمّ فتق نور ولدي الحسين، فخلق منه الجنّة و الحور العين، فنور ولدي الحسين أفضل من الجنّة و الحور العين (1). ثمّ أمر اللّه الظّلمات أن تمرّ على السموات (2)، فأظلمت السموات على الملائكة، فضجت الملائكة بالتسبيح و التقديس، و قالت: إلهنا و سيّدنا منذ خلقتنا و عرّفتنا هذه الأشباح لم نر بؤسا (3)، فبحقّ هذه الأشباح إلّا كشفت عنّا هذه الظلمة، فأخرج اللّه من نور ابنتي فاطمة قناديل معلّقة في بطنان العرش، فأزهرت السموات و الأرض، ثم أشرقت بنورها، فلأجل ذلك سمّيت الزهراء.
فقالت الملائكة: إلهنا و سيّدنا لمن هذا النور الزاهر الّذي قد أزهرت (4) منه السموات و الأرض؟ فأوحى اللّه إليهم: هذا نور اخترعته من نور جلالي لأمتي فاطمة ابنة حبيبي، و زوجة وليّي، و أخي نبيّي، و أبي حججي على عبادي أشهدكم ملائكتي أنّي قد جعلت ثواب تسبيحكم لهذه المرأة و شيعتها ثم لمحبّيها إلى يوم القيامة (5)، فلمّا سمع العبّاس من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ذلك وثب قائما، و قبّل بين عيني عليّ (عليه السلام) و قال: و اللّه يا عليّ أنت الحجّة البالغة لمن آمن باللّه و اليوم الآخر (6).
الحسن، و نور ولدي الحسن من نور اللّه، و الحسن أفضل من الشمس و القمر.
(1) في البحار: ثمّ فتق نور ولدي الحسين فخلق منه الجنّة و الحور العين، فالجنّة و الحور العين من نور ولدي الحسين، و نور ولدي الحسين من نور اللّه فولدي الحسين أفضل من الجنّة و الحور العين.