أمّا وصيّتي فأن لا تشركوا باللّه جلّ ثناؤه شيئا، و محمّدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فلا تضيّعوا سنّته، أقيموا هذين العمودين، و أوقدوا هذين المصباحين، و خلاكم ذمّ ما لم تشردوا، و حمّل كلّ امرئ منكم مجهوده، و خفّف عن الجهلة، ربّ رحيم، و إمام عليم، و دين قويم.
أنا بالأمس صاحبكم، و اليوم عبرة لكم، و غدا مفارقكم، إن تثبت الوطأة في هذه المزلّة فذاك المراد، و إن تدحض القدم فإنّا كنا في أفياء أغصان، و ذرى رياح، و تحت ظلّ غمامة، اضمحلّ في الجوّ متلفّقها، و عفا في الأرض مخطّها. و ساق الحديث، ثم قال في آخره: ثمّ أقبل على الحسن (عليه السلام)، فقال: يا بنيّ ضربة مكان ضربة و لا تأثم (1). قلت: إنّ الحسن (عليه السلام) وصيّ أبيه (عليه السلام) معلوم بين الخاصّة و العامّة مسطور في كتبهم، و الحمد للّه أوّلا و آخرا.
(1) الكافي ج 1/ 299 ح 6، و عنه البحار ج 43/ 206 ح 11.