ثمّ ارتحلوا و أقبل زوجها، فأخبرته عن القوم و الشاة، فغضب الرّجل، و قال: ويحك تذبحين شاتي لأقوام لا تعرفينهم، ثمّ تقولين: نفر من قريش، ثمّ بعد مدّة ألجأتهما الحاجة الى دخول المدينة، فدخلاها و جعلا ينقلان البعير إليها، و يبيعان و يعيشان منه، فمرّت العجوز في بعض سكك المدينة، فإذا الحسن (عليه السلام) على باب داره جالس فعرف العجوز، و هي له منكرة، فبعث الحسن (عليه السلام) غلامه فردّها، فقال لها: يا أمة اللّه تعرفيني قالت: لا قال: أنا ضيفك يوم كذا و كذا، فقالت العجوز: بأبي أنت و أمي، فأمر الحسن (عليه السلام) فاشترى لها من شاء الصدقة ألف شاة، و أمر لها بألف دينار، و بعث بها مع غلامه إلى أخيه الحسين (عليه السلام)، فقال: بكم وصلك أخي الحسن؟ فقالت: بألف شاة و ألف دينار، فأمر لها الحسين (عليه السلام) بمثل ذلك.
كشف الغمّة ج 1/ 558 نقلا عن ابن طلحة الشافعي.
(1) المدائني: ابو الحسن عليّ بن محمد، المؤرّخ البصري المتوفى سنة (225 ه).