جدّي، قال: حدّثني الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني عبد الرحمن بن عبد اللّه الزهري، قال: حجّ هشام بن عبد الملك، فدخل المسجد الحرام متّكئا على يد سالم مولاه، و محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهم السلام) جالس في المسجد، فقال له سالم: يا أمير المؤمنين هذا محمّد بن عليّ بن الحسين!. قال هشام: المفتون به أهل العراق؟ قال: نعم، قال: اذهب إليه و قل له:
يقول لك أمير المؤمنين: ما الذي يأكل الناس و يشربون الى أن يفصل بينهم يوم القيامة؟. قال أبو جعفر (عليه السلام): يحشر الناس على مثل قرص النقيّ (1) فيها أنهار متفجّرة (2) ياكلون و يشربون حتى يفرغ من الحساب. قال: فرأى هشام أنّه قد ظفر به فقال: اللّه اكبر اذهب إليه فقل له: يقول لك: ما أشغلهم عن الأكل و الشرب يومئذ؟.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): هم في النار أشغل و لم يشغلوا عن أن قالوا:
أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ (3) فسكت هشام لا يرجع كلاما. (4)
14- و جاءت الأخبار أنّ نافع بن الأزرق (5) جاء الى محمّد بن عليّ عليهماو في روضة الواعظين: «مثل فرضة النهر» أي مشرب الماء منه. و في الاحتجاج: «مثل قرصة البرّ النقي». قال ابن الأثير في النهاية ج 5/ 112: «يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقيّ» يعني الخبز الحواري- ذيل العوالم ج 19/ 268-.
(2) في البحار: أنهار مفجّرة.و رواه في الفصول المهمّة: 214 و في روضة الواعظين: 244 مثله مرسلا و نور الابصار: 158 عن الزهري مثله.
(5) نافع بن الأزرق بن قيس الحنفي البكري الحروري رأس الأزارقة كان أمير قومه و فقيههم، من