فكتب عبد الملك إلى عليّ بن الحسين (عليهما السلام) أمّا بعد فقد بلغني تزويجك مولاتك، و قد علمت أنّه كان في أكفائك من قريش من تمجّد به في الصهر و تستنجبه في الولد، فلا لنفسك نظرت، و لا على من ولدت أبقيت، و السلام.
فكتب إليه عليّ بن الحسين (عليهما السلام) أمّا بعد فقد بلغني كتابك تعنّفني بتزويجي مولاتي، و تزعم أنّه قد كان في نساء قريش من أتمجّد به في الصهر، و أستنجبه في الولد، و أنّه ليس فوق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مرتقى في مجد، و لا مستزاد في كرم: و إنّما كانت ملك يميني خرجت منّي، أراد اللّه عزّ و جلّ منّي بأمر التمست به ثوابه ثمّ ارتجعتها على سنّة، و من كان زكيّا في دين اللّه فليس يخلّ به شيء من أمره، و قد رفع اللّه بالإسلام الخسيسة، و تمّم به النقيصة، و أذهب اللؤم، فلا لؤم على امرئ مسلم، إنّما اللؤم لؤم الجاهلية، و السلام.
فلمّا قرأ الكتاب رمى به إلى ابنه سليمان، فقرأه فقال: يا أمير المؤمنين لشدّ ما فخر عليك عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، فقال: يا بنيّ لا تقل: ذلك، فإنّها ألسن بني هاشم التي تفلق الصخر، و تغرف من بحر، إنّ عليّ بن الحسين يا بنيّ
(1) الكافي ج 5/ 338 ح 8 و عنه الوسائل ج 14/ 42 ح 3.