حدّثنا أحمد بن رزق الغمشاني، عن أبي اسامة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) يقول: ما تجرّعت جرعة غيظ قطّ أحبّ إليّ من جرعة غيظ اعقبها صبرا، و ما أحبّ أن لي بذلك حمر النعم. قال: و كان يقول: الصدقة تطفئ غضب الربّ، قال: و كان لا تسبق يمينه شماله. قال: و كان يقبّل الصدقة قبل أن يعطيها السائل، قيل له: ما يحملك على هذا؟ قال: فقال: لست اقبّل يد السائل، إنّما اقبّل يد ربّي، إنّها تقع في يد ربّي قبل أن تقع في يد السائل. قال: و لقد كان يمرّ على المدرة في وسط الطريق فينزل عن دابّته حتى ينحّيها بيده عن الطريق. قال: و لقد مرّ بمجذومين فسلّم عليهم و هم يأكلون، فمضى ثمّ قال: إنّ اللّه لا يحبّ المتكبّرين فرجع إليهم، فقال: إنّي صائم، و قال: ائتوني بهم في المنزل، قال: فأتوه فأطعمهم ثم أعطاهم (3).
(1) تنوق في مطعمه و ملبسه: تجوّد.