حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · صفحة 306 من 460

[صفحة 306]

لا يخلف الوعد ميمون نقيبته (1)* * * رحب الفناء اريب حين يعترم (2) من معشر حبّهم دين و بغضهم* * * كفر و قربهم منجى و معتصم يستدفع السوء و البلوى بحبّهم* * * و يستزاد به الإحسان و النعم مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم* * * في كلّ يوم (3)و مختوم به الكلم إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم* * * أو قيل: من خير أهل الأرض قيل: هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم* * * و لا يدانيهم قوم و إن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة (4)أزمت* * * و الاسد اسد الشرى (5) و النار تحتدم (6) يأبى لهم أن يحلّ الذمّ ساحتهم* * * خيم (7)كرام، و أيد بالندى هضم (8) لا ينقص العسر شيئا من أكفهم* * * سيّان ذلك إن أثروا (9)و إن عدموا أيّ الخلائق ليست في رقابهم* * * لأوّلية هذا أوله النعم من يعرف اللّه يعرف أوّلية ذا* * * و الدين من بيت هذا ناله الامم قال: فذهب هشام و أمر بحبس الفرزدق فحبس بعسفان بين مكّة و المدينة فبلغ ذلك عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فبعث إليه باثنتي عشرة ألف درهم،

(1) النقيبة: النفس، و العقل، و الطبيعة.
(2) رحب الفناء: متّسع العناية، و «الأريب»: العاقل، و «يعترم» بالبناء على المجهول من العرام بمعنى الشدّة أي هو (عليه السلام) في الشدّة و البأس عاقل، و في بعض النسخ «يعتزم» بالزاي و لعلّه الأصحّ، يقال: اعتزم الأمر و عليه: أراد فعله.
(3) في المصدر: في كلّ بدء، و في البحار: في كلّ فرض.
(4) الأزمة: الشدّة و «أزمت»: لزمت.
(5) «الشرى» (بفتح الشين المعجمة و الراء المهملة و الالف المقصورة) مأسدة جانب الفرات يضرب به المثل.
(6) احتدام النار: التهابها.
(7) الخيم (بكسر الخاء المعجمة): السجيّة.
(8) الهضم (بضم الهاء و الضاد) جمع هضوم أي الجواد.
(9) أثروا: كثر مالهم.
التالي صفحة 306 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...