حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · صفحة 29 من 460

[صفحة 29]

فلما نظر ملك الروم إلى الرّجلين أخرجهما ثمّ فرّق بينهما، ثمّ بعث إلى يزيد و أحضره، ثمّ أخرج من خزائنه ثلاثمائة و ثلاثة عشر صندوقا، فيها تماثيل الأنبياء (عليهم السلام) و قد زيّنت بزينة، كلّ نبيّ مرسل، فأخرج صنما، فعرضه على يزيد فلم يعرفه، ثمّ عرض عليه صنما صنما، فلا يعرف منها شيئا، و لا يجيب منها بشيء. ثمّ سأله عن أرزق الخلائق، و عن أرواح المؤمنين أين تجتمع؟ و عن أرواح الكفّار أين تكون إذا ماتوا؟ فلم يعرف من ذلك شيئا. ثم دعا الملك الحسن بن عليّ (عليهما السلام) فقال: إنّما بدأت بيزيد بن معاوية لكي يعلم أنّك تعلم ما لا يعلم، و يعلم أبوك ما لا يعلم أبوه، فقد وصف لي أبوك و أبوه، و نظرت في الإنجيل فرأيت فيه محمّدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) رسول اللّه و الوزير عليا، و نظرت في الأوصياء فرايت فيها أباك وصيّ محمّد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).

فقال له الحسن (عليه السلام): سلني عمّا بدا لك ممّا تجده في الإنجيل، و عمّا في التوراة، و عمّا في القرآن اخبرك به إن شاء اللّه.

فدعا الملك بالأصنام، فأوّل صنم عرض عليه في صفة القمر، فقال الحسن (عليه السلام): هذه صفة آدم أبي البشر. ثمّ عرض عليه آخر في صفة الشمس، فقال الحسن (عليه السلام): هذه صفة حوّاء أمّ البشر. ثمّ عرض عليه آخر في صفة حسنة، فقال: هذه صفة شيث بن آدم، و كان أوّل من بعث، و بلغ عمره في الدّنيا ألف سنة و أربعين عاما. ثمّ عرض عليه صنم آخر، فقال: هذه صفة نوح صاحب السّفينة، و كان عمره ألف سنة و أربعمائة سنة، و بعث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما. ثمّ عرض عليه صنم آخر، فقال: هذه صفة إبراهيم (عليه السلام)، عريض الصدر، طويل الجبهة.

التالي صفحة 29 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...