المنزل، أو ما جاءت به الرسل، و إنّه لكلام يكلّ به لسان الناطق و يد الكاتب حتى لا يجد قلما، و يؤتوا بالقرطاس حمما فلا يبلغ فضلك، و كذلك يجزي اللّه المتّقين، و لا قوّة إلّا باللّه.
الحسين أعلمنا علما (1)، و أثقلنا حلما (2)، و أقربنا من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) رحما، كان فقيها قبل أن يخلق (3)، و قرأ الوحي قبل أن ينطق (4) و لو علم اللّه في أحد خيرا ما اصطفى اللّه محمّدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فلمّا اختار اللّه محمّدا، و اختار محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عليّا و اختارك عليّ (عليه السلام) إماما، و اخترت الحسين، سلّمنا و رضينا، من بغيره يرضى (5)؟ و من كنّا نسلم به (6) من مشكلات أمرنا (7).
3- و عنه، بهذا الإسناد، عن سهل، عن محمّد بن سليمان، عن هارون ابن الجهم، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:لمّا احتضر (8) الحسن بن عليّ (عليهما السلام) قال للحسين: يا أخي إنّي أوصيك
(1) «علما» تميز للنسبة على المبالغة و التأكيد.