و صلّى على النبيّ و آله صلاة موجزة، ثمّ قال: أيّها الناس سمعت جدّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: أنا مدينة العلم و عليّ بابها، و هل يدخل المدينة إلّا من بابها؟ ثمّ نزل فوثب إليه عليّ (عليه السلام) فتحمّله و ضمّه إلى صدره، ثمّ قال للحسين (عليه السلام): يا بنيّ قم فاصعد و تكلّم بكلام لا يجهلك قريش من بعدي فيقولون: إنّ الحسين بن عليّ لا يبصر شيئا، و ليكن كلامك تبعا لكلام أخيك.
فصعد الحسين (عليه السلام) فحمد اللّه و أثنى عليه، و صلّى على نبيّه صلاة واحدة موجزة، ثمّ قال: معاشر الناس سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: إنّ عليّا مدينة هدى فمن دخلها نجى، و من تخلّف عنها هلك، فوثب إليه علي (عليه السلام) فضمّه إلى صدره فقبّله، ثم قال: معاشر الناس اشهدوا أنّهما فرخا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و وديعته التي استودعنيها، و أنا أستودعكموها معاشر الناس و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) سائلكم عنهما (1).
3- و من طريق المخالفين الموفّق بن أحمد قال: أخبرنا الإمام الحافظ زين الدين شهردار بن شيرويه الديلمي، فيما كتب إليّ من همدان: أخبرنا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن أحمد الحدّاد، أخبرنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصبهاني، قال: اخبرت عن الحسين بن الحكم الحيري، حدّثنا الحسن بن الحسين العرني (2)، حدّثنا عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي، عن أبيه