حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · صفحة 171 من 460

[صفحة 171]

ثمّ أخذت الثانية، فوضعتها في فم الحسن، سمعت جبرائيل و ميكائيل يقولان: هنيئا لك يا حسن، فقلت موافقا لهما في القول. ثمّ أخذت الثالثة، فوضعتها في فمك يا فاطمة، فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان، و هنّ يقلن: هنيئا لك يا فاطمة، فقلت موافقا لهنّ. و لمّا أخذت الرطبة الرابعة و وضعتها في فم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) سمعت النداء من الحقّ سبحانه و تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا عليّ، فقلت موافقا لقول اللّه تعالى، ثمّ ناولت عليّا رطبة أخرى، ثم ناولته رطبة أخرى، و أنا أسمع صوت الحق سبحانه و تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا عليّ، ثم قمت إجلالا لربّ العزة جلّ جلاله فسمعته يقول: يا محمّد و عزّتي و جلالي لو ناولت عليّا من هذه الساعة إلى يوم القيامة لقلت: هنيئا مريئا بغير انقطاع (1).

2- ابن بابويه في «أماليه» قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، و عليّ ابن أحمد بن موسى الدقّاق، و محمّد بن أحمد السناني رضي اللّه عنهم قالوا:

حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان، قال: حدّثني محمّد بن العبّاس، قال: حدّثني محمّد بن أبي السري، قال: حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس (2)، عن سعد بن طريف الحنظلي، عن الأصبغ بن نباتة، عن عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنّه قال للحسن (عليه السلام): يا حسن قم فاصعد المنبر فتكلّم بكلام لا يجهلك قريش بعدي فيقولون: إنّ الحسن لا يحسن شيئا، قال الحسن (عليه السلام): يا أبت كيف أصعد و أتكلّم و أنت في الناس تسمع و ترى؟ قال له: بأبي و أمّي اواري نفسي عنك و أسمع و أرى و لا تراني.

فصعد الحسن (عليه السلام) المنبر، فحمد اللّه بمحامد بليغة شريفة،

(1) منتخب الطريحي: 20- 22 و أورده المصنّف (قدّس سرّه) أيضا في «مدينة المعاجز»: 56.
(2) أحمد بن عبد اللّه بن يونس التميمي اليربوعي الكوفي المتوفّي سنة (227) وثّقه العامّة.
التالي صفحة 171 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...