ساهيا. قال: صدقت فما الخامسة؟ قال: أن جعل لي شواعر أدرك ما ابتغيت بها و جعل لي سراجا منيرا. قال: صدقت فما السّادسة؟ قال: أن هداني لدينه، و لم يضلّني عن سبيله. قال: صدقت فما السّابعة؟ قال: أن جعل لي مردّا في حياة لا انقطاع لها. قال: صدقت فما الثّامنة؟ قال: أن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا. قال: صدقت فما التّاسعة؟ قال: سخّر لي سمائه و أرضه و ما فيهما و ما بينهما من خلقه. قال: صدقت فما العاشرة؟ قال: أن جعلنا سبحانه ذكرانا (1) قوّاما على حلائلنا لا إناثا. قال: صدقت فما بعد هذا قال: كثرت نعم اللّه يا نبيّ اللّه فطابت (2)، وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها (3) فتبسّم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال: ليهنئك الحكمة ليهنئك العلم يا أبا الحسن، و أنت وارث علمي، و المبيّن لأمّتي ما اختلفت فيه من بعدي، من أحبّك لدينك و أخذ بسبيلك فهو ممّن هدي إلى صراط مستقيم، و من رغب عن هداك و أبغضك و تخلّاك لقي اللّه يوم القيامة لا خلاق له (4).
7- و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر (5) الرّزاز القرشي (رحمه اللّه) قال: حدّثنا الحسن بن موسى