حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · صفحة 319 من 454

[صفحة 319]

حدّثنا عبد العزيز بن الخطّاب (1)، قال: حدّثنا عليّ بن هاشم (2)، مرفوعا إلى عاصم بن عمر بن قتادة (3) قال: لقي عليّ (عليه السلام) عمر، فقال له عليّ:

أنشدك اللّه هل استخلفك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: لا، قال: كيف تصنع أنت و صاحبك؟ قال: أمّا صاحبي فقد مضى لسبيله، و أمّا أنا فسأخلعها من عنقي إلى عنقك، فقال جدع (4) اللّه أنف من ينقذك منها! و لكن جعلني اللّه تعالى علما، فإذا قمت فمن خالفني ضلّ (5). قال مؤلف هذا الكتاب: انظر إلى قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في استدراكه: «و لكن جعلني اللّه علما» الخ بعد سؤاله لعمر: «استخلفك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ فقال عمر: لا.

يعطي كلامه (عليه السلام): أنّ الإمامة لا تكون إلّا بالنصّ من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عن اللّه جلّ جلاله، و أنّه (عليه السلام) هو العلم المنصوب من اللّه تعالى إماما بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و هذا واضح بيّن من الحديث، فالعامّة في هذه المسألة لا يعقلون شيئا و لا يهتدون. ثم قال ابن أبي الحديد عقيب هذه الأحاديث شعرا (6). و قال بعض شعراء الشيعة:

حملوها يوم السقيفة أوزارا* * * تضيّق عن حملهنّ الجبال

(1) عبد العزيز بن الخطاب: أبو الحسن الكوفي ساكن البصرة- توفي سنة (224) ه. ترجمه ابن أبي حاتم و قال: روى عن قيس بن الربيع، و منصور بن أبي الأسود، و يعقوب القمي، سمع منه أبي و روى عنه، و أبو زرعة- الجرح و التعديل ج 5/ 381.
(2) علي بن هاشم: بن البريد أبو الحسن الخزّاز العائذي الكوفي من أصحاب الصادق (عليه السلام)، وثقه ابن معين، توفّي سنة (180) ه، ذكره ابن حجر في التهذيب ج 7/ 392- و الخطيب في تاريخ بغداد ج 12/ 116-
(3) عاصم بن عمر بن قتادة: بن النعمان أبو عمر الأنصاري الأوسي المديني كان من التابعين، توفي سنة (120) أو (129) ه- تهذيب التهذيب ج 5/ 53-
(4) جدع أنفه: قطعه.
(5) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2/ 58.
(6) ما عثرت على شعر عقيب هذه الأحاديث في المصدر المطبوع.
التالي صفحة 319 من 454 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...