حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · صفحة 307 من 454

[صفحة 307]

يتفاقم (1) إلى أن يرجع الناس مرتدّين عن الدين، و كان ممارستكم (2) إليّ إن أجبتم أهون مؤنة على الدين و أبقى له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعوا كفارا، و علمت أنّك لست بدوني في الإبقاء عليهم و على أديانهم. قال عليّ (عليه السلام): أجل، ولكن أخبرني عن الّذي يستحقّ هذا الأمر بما يستحقّ (3)؟ فقال أبو بكر: بالنصيحة و الوفاء، و رفع المداهنة، و المحاباة، و حسن السيرة، و إظهار العدل، و العلم بالكتاب و السنة، و فصل الخطاب، مع الزّهد في الدنيا، و قلّة الرغبة فيها، و إنصاف المظلوم من الظالم، القريب و البعيد، ثم سكت.

فقال عليّ (عليه السلام): و السابقة و القرابة.

فقال أبو بكر: و السابقة و القرابة (4).

فقال عليّ (عليه السلام): أنشدك باللّه يا أبا بكر أفي نفسك تجد هذه الخصال أوفيّ؟ قال: بل فيك يا أبا الحسن. قال: أنشدك باللّه أنا المجيب لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قبل ذكران المسلمين أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: أنشدك باللّه أنا الأذان (5) لأهل الموسم و لجميع الأمّة بسورة براءة أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فأنشدك باللّه أنا وقيت رسول اللّه بنفسي يوم الغار أم أنت؟ قال: بل أنت.

(1) تفاقم الأمر: عظم و لم يجر على استواء.
(2) في الاحتجاج: و كان ممارستهم إليّ إن أجبتهم أهون مؤنة على الدين و إبقاء له.
(3) في المصدر: بما يستحقّه.
(4) احتجاجه (عليه السلام) بالسابقة و القرابة و اعتراف أبي بكر بهما ليس في «الخصال» المطبوع نعم موجود في «الاحتجاج».
(5) في الاحتجاج أنا صاحب الأذان لأهل الموسم و الجمع الأعظم للأمّة.
التالي صفحة 307 من 454 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...