عيسى، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا قال: إنّما يعني أولى بكم أي أحقّ بكم و بأموركم و أنفسكم و أموالكم، اللّه و رسوله وَ الَّذِينَ آمَنُوا يعني عليا و أولاده الأئمّة (عليهم السلام) إلى يوم القيامة. ثم وصفهم اللّه عزّ و جلّ فقال: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (1) و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) في صلوة الظهر، و قد صلّى ركعتين و هو راكع، و عليه حلّة قيمتها ألف دينار، و كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كساه إيّاها، و كان النجاشي أهداها له.
فجاء سائل فقال: السّلام عليك يا وليّ اللّه و أولى بالمؤمنين من أنفسهم تصدّق على مسكين: فطرح الحلّة إليه، و أومى بيده أن احملها: فأنزل اللّه عزّ و جلّ فيه هذه الآية، و صيّر نعمة أولاده (2) بنعمته، فكل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة (3) مثله، فيتصدّقون و هم راكعون، و السائل الّذي سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) من الملائكة، و الذين يسألون الأئمّة من أولاده يكونون من الملائكة (4).
(1) المائدة: 55.