فاطمة، فدخلت فاطمة (عليها السلام) يوما فنظرت إلى رأس عليّ (عليه السلام) في حجر الجارية، فقالت: يا أبا الحسن فعلتها، فقال: لا و اللّه يا بنت محمّد ما فعلت شيئا، فما الّذي تريدين؟ قالت: تأذن لي في المصير إلى منزل أبي رسول اللّه، فقال لها: قد أذنت. فتجلببت بجلبابها و تبرقعت (1)، و أرادت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فهبط جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا محمّد إنّ اللّه يقرئك السلام، و يقول لك: إنّ هذه فاطمة قد أقبلت تشكو عليا (عليه السلام) فلا تقبل منها في عليّ شيئا، فدخلت فاطمة (عليها السلام)، فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): جئت تشكين عليّا؟ قالت: إي و ربّ الكعبة، فقال لها: ارجعي إليه، فقولي له: رغم أنفي لرضاك.
فرجعت إلى عليّ (عليه السلام)، فقالت له: يا أبا الحسن رغم أنفي لرضاك، تقولها ثلاثا، فقال لها عليّ (عليه السلام): شكوتني إلى خليلي و حبيبي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و اسواتاه من رسول اللّه، أشهد (2) يا فاطمة أنّ الجارية حرّة لوجه اللّه، و أنّ الأربعمائة درهم الّتي فضلت من عطائي صدقة على فقراء المدينة. ثم تلبّس و انتعل و أراد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فهبط جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا محمّد إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرئك السلام، و يقول لك:
قل لعليّ (عليه السلام): قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضا فاطمة، و النّار للأربعمائة درهم الّتي تصدّقت بها فأدخل الجنة من شئت برحمتي، و أخرج من النار من شئت بعفوي، فعندها قال عليّ (عليه السلام): أنا قسيم اللّه بين الجنّة و النار (3).
3- محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن (4) محمّد الهاشمي، عن أبيه، عن أحمد بن