في اليوم و الليلة ألف ركعة، و إنّه كان أقرب الناس شبها به عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و ما أطاق عمله أحد من الناس بعده (1).
10- كتاب «الخرائج و الجرائح» روي عن عيسى (2) بن عبد اللّه الهاشمي، عن أبيه عن جدّه عن علي (عليه السلام)، قال: لمّا رجع الأمر إليه أمر أبا الهيثم بن التيهان، و عمّار بن ياسر، عبيد اللّه بن أبي رافع (3)، فقال:اجمعوا الناس ثم انظروا إلى ما في بيت مالهم فاقسموا بينهم بالسويّة، فوجدوا نصيب كلّ واحد منهم ثلاثة دنانير، فأمرهم يقعدون للناس و يعطونهم. قال: و أخذ مكتله و مسحاته، ثم انطلق إلى بئر الملك، يعمل فيها فأخذ الناس ذلك القسم، حتى بلغوا الزبير، و طلحة، و عبد اللّه بن عمر، أمسكوا بأيديهم، و قالوا: هذا منكم أو من صاحبكم؟ قالوا: بل هذا أمره، و لا نعمل إلا بأمره، قالوا: فاستأذنوا لنا عليه، قالوا: ما عليه إذن هو ذا ببئر الملك يعمل.
فركبوا دوابّهم حتى جاؤوا إليه، فوجدوه في الشمس، و معه أجير له يعينه فقالوا له: إنّ الشمس حارّة فارتفع معنا إلى الظلّ، فارتفع معهم إليه، قالوا:
لنا قرابة من نبيّ اللّه و سابقة و جهاد، إنّك أعطيتنا بالسويّة، و لم يكن عمر و لا عثمان يعطوننا بالسويّة، كانوا يفضّلوننا على غيرنا، فقال (عليه السلام) أيّهما عندكم أفضل؟! عمر أو أبو بكر؟ قالوا: أبو بكر، قال: فهذا قسم أبي بكر، و إلّا فدعوا أبا بكر و غيره، فهذا كتاب اللّه فانظروا ما لكم من حقّ فخذوه، قالوا: فسابقتنا قال (عليه السلام): أنتما أسبق منّي بسابقتي؟ قالوا:
لا، قالوا: فجهادنا قال (عليه السلام): جهادكم أعظم من جهادي؟ قالوا:
(1) أمالي الصدوق: 232 ح 14- تقدّم الحديث مع تخريجاته في الباب (20) من هذا المنهج، الحديث الثاني.