و جرداء كالطير سمحوجة (1)* * * طواها النقائع (2) بعد الحلب عليها صناديد من هاشم* * * هم الأنجبون مع المنتجب و قال أبو طالب في شأن الصحيفة لمّا رأى من قومه لا يتناهون و قد رأوا ما فيها من العلم بما رأوا:
ألا من لهمّ أخر الليل منصب* * * و شعب العصا من قومك المتشعّب و حرب أتينا من لوىّ بن غالب* * * متى ما تزاحمها الصحيفة تخرب إذا قائم في القوم قام بخطبة* * * ألدّوا (3)به ذنبا و ليس بمذنب و قد جرّبوا فيما مضى غبّ (4)أمرهم* * * و ما عالم أمرا كمن لم يجرّب و قد كان في أمر الصحيفة عبرة* * * متى ما يخبّر غائب القوم يعجب محى اللّه منها كفرهم و عقوقهم* * * و ما نقموا من ناطق الحقّ معرب فأصبح ما قالوا من الأمر باطلا* * * و من يختلق ما ليس بالحقّ يكذب و أمسى ابن عبد اللّه فينا مصدقّا* * * على سخط من قومنا غير معتب فلا تحسبونا مسلمين محمّدا* * * لذي عزّة منّا و لا متعرّب ستمنعه منّا يد هاشميّة* * * مركّبها في الناس خير مركّب و ما ذنب من يدعو إلى الربّ و التقى* * * و من يستطع أن يرأب الشعيب (5)برأب
6- و بالاسناد، قال: فلمّا ماراهم أبو طالب بالعداوة، و باراهم بالحرب، عدت قريش على من منهم، فأوثقوه و آذوه، و اشتدّ البلاء عليهم، و عظمت الفتنة فيهم، و زلزلوا زلزالا شديدا، و عدت بنو جمح على عثمان بن مظعون (6)، و فرّ أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم (7)