إلى أبي طالب ليمنعه، و كان خاله، فجاءت بنو مخزوم ليأخذوا به، فمنعه (1).
فقالوا: يا أبا طالب، منعت منّا ابن أخيك، أتمنع منّا ابن أخينا؟ فقال أبو طالب: أمنع منه ما أمنع ابن أخي، فقال أبو لهب، و لم يتكلّم بكلام خير قطّ ليس يومئذ: صدق أبو طالب، لا يسلّمه إليهم، و طمع فيه أبو طالب حين سمع منه ما سمع، و رجاء نصره و القيام معه.
7- قال: و حدّثنا يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: ما زالت قريش كافّين عني، حتى مات أبو طالب.أرقت (2)لنوح (3)آخر الليل غرّدا (4)* * * لشيخي ينعى و الرئيس المسوّدا أبا طالب مأوى الصعاليك (5)ذا الندى* * * و ذا الحلم لا خلفا (6) و لم يك قعددا (7) أخا الملك خلا ثلمة سيسدّها* * * بنو هاشم أو تستباح و تضهدا (8) فأمست قريش يفرحون لفقده* * * و لست أرى حبّا لشيء مخلّدا أرادت أمورا ألزبتها (9)حلومها* * * ستوردها يوما من الغيّ موردا يرجون تكذيب النبيّ و قتله* * * و أن يفتروا بهتا عليه و مجحدا
(1) منعه: حامى عنه و صانه من أن يضام.