حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · صفحة 105 من 437

[صفحة 105]

إلى أبي طالب ليمنعه، و كان خاله، فجاءت بنو مخزوم ليأخذوا به، فمنعه (1).

فقالوا: يا أبا طالب، منعت منّا ابن أخيك، أتمنع منّا ابن أخينا؟ فقال أبو طالب: أمنع منه ما أمنع ابن أخي، فقال أبو لهب، و لم يتكلّم بكلام خير قطّ ليس يومئذ: صدق أبو طالب، لا يسلّمه إليهم، و طمع فيه أبو طالب حين سمع منه ما سمع، و رجاء نصره و القيام معه.

7- قال: و حدّثنا يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: ما زالت قريش كافّين عني، حتى مات أبو طالب.
8- و عن أبي إسحق قال: قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، يرثي أبا طالب حين مات:

أرقت (2)لنوح (3)آخر الليل غرّدا (4)* * * لشيخي ينعى و الرئيس المسوّدا أبا طالب مأوى الصعاليك (5)ذا الندى* * * و ذا الحلم لا خلفا (6) و لم يك قعددا (7) أخا الملك خلا ثلمة سيسدّها* * * بنو هاشم أو تستباح و تضهدا (8) فأمست قريش يفرحون لفقده* * * و لست أرى حبّا لشيء مخلّدا أرادت أمورا ألزبتها (9)حلومها* * * ستوردها يوما من الغيّ موردا يرجون تكذيب النبيّ و قتله* * * و أن يفتروا بهتا عليه و مجحدا

(1) منعه: حامى عنه و صانه من أن يضام.
(2) أرق (بكسر الراء) ذهب عنه النوم في اللّيل.
(3) النوح (بفتح النون): النساء النوائح يجتمعن للحزن.
(4) غرّد الطائر: رفع صوته في غنائه.
(5) الصعاليك (بفتح الصاد المهملة) جمع الصعلوك (بضمّها): الفقير.
(6) الخلف (بفتح الخاء و سكون اللام) من لا خير فيه.
(7) القعدد (بضم القاف و الدال): الجبان لقعوده عن الحرب.
(8) الضهد: القهر و الجور.
(9) الزبتها: الزمتها- و في نسخة: زيّنتها.
التالي صفحة 105 من 437 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...