عليه؟ فقالا: تركناه في سوق بصرى بينما هو في الكلام! إذ طلع عليهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: هو هو، فخلي به ساعة يناجيه. و يكلمه، ثمّ أخذ يقبّل بين عينيه، و أخرج شيئا من كمّه لا ندري ما هو؟ و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يأبى أن يقبله، فلمّا فارقه، قال لنا:
تسمعان مني؟ هذا و اللّه نبيّ آخر الزمان، و اللّه سيخرج إلى قريب فيدعو الناس إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه، فإذا رأيتم ذلك فاتّبعوه. ثمّ قال: و هل ولد لعمّه أبي طالب ولد يقال له عليّ فقلنا: لا، قال:
إمّا أن يكون قد ولد، أو سيولد في سنته، هو أوّل من يؤمن به، نعرفه، و إنّا لنجد صفته عندنا بالوصيّة، كما نجد صفة محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم):
بالنبوّة، و إنّه سيّد العرب و ربّانيها (1) و ذو قرنيها (2)، يعطي السيف حقّا، اسمه في الملاء الأعلى عليّ، و هو أعلى الخلايق يوم القيمة بعد الأنبياء ذكرا، و تسمّيه الملائكة البطل الأزهر المفلج، لا يتوجّه إلى وجه إلّا أفلج و ظفر، و اللّه هو أعرف بين أصحابه في السموات من الشمس الطالعة (3).
9- و عنه باسناده، عن محمّد بن أبي عمير، و أحمد بن أبي نصر جميعا، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن أبان بن تغلب (4)، عن عكرمة (5)، عن ابن