ورثها هو و ولدها (1). قال: و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) و هو يوصيه: و إذا أبرمت (2) ما أمرتك من أمر، فكن على أهبة (3) الهجرة إلى اللّه و رسوله، و سر إليّ لقدوم كتابي إليك و لا تلبث (4). و انطلق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لوجهه يؤمّ المدينة، و كان مقامه في الغار ثلثا، و مبيت علي (عليه السلام) على الفراش أوّل ليلة. قال عبيد اللّه بن أبي رافع: و قد قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يذكر مبيته (5) على الفراش و مقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في الغار:
وقيت بنفس خير من وطئ الحصا* * * و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر محمّد لمّا خاف أن يمكروا به* * * فوقاه ربّي ذو الجلال من المكر و بت أراعيهم متى يأسرونني (6)* * * و قد وطنت (7) نفسي على القتل و الأسر (8) و بات رسول اللّه في الغار آمنا* * * هناك و في حفظ الإله و في ستر أقام ثلثا ثم زمّت (9)قلائص (10)* * * قلائص يفرين الحصا أينما يفري (11) و لمّا ورد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) المدينة نزل في بني عمرو بن عوف
(1) في المصدر: ثم ورثها هو و ولدها بعد مماتها.رسول اله خاف أن يمكروا به* * * فنجّاه ذو الطول الاله من المكر وبتّ أراعيهم و ما يثبتونني* * * فقد وطّنت نفسي على القتل و الأسر
(9) زمّت الجمال: جعل الخطام في عنقها و الخطام حبل يجعل في عنق البعير و يثنى في مقدم أنفه.