حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · صفحة 148 من 437

[صفحة 148]

ورثها هو و ولدها (1). قال: و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) و هو يوصيه: و إذا أبرمت (2) ما أمرتك من أمر، فكن على أهبة (3) الهجرة إلى اللّه و رسوله، و سر إليّ لقدوم كتابي إليك و لا تلبث (4). و انطلق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لوجهه يؤمّ المدينة، و كان مقامه في الغار ثلثا، و مبيت علي (عليه السلام) على الفراش أوّل ليلة. قال عبيد اللّه بن أبي رافع: و قد قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يذكر مبيته (5) على الفراش و مقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في الغار:

وقيت بنفس خير من وطئ الحصا* * * و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر محمّد لمّا خاف أن يمكروا به* * * فوقاه ربّي ذو الجلال من المكر و بت أراعيهم متى يأسرونني (6)* * * و قد وطنت (7) نفسي على القتل و الأسر (8) و بات رسول اللّه في الغار آمنا* * * هناك و في حفظ الإله و في ستر أقام ثلثا ثم زمّت (9)قلائص (10)* * * قلائص يفرين الحصا أينما يفري (11) و لمّا ورد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) المدينة نزل في بني عمرو بن عوف

(1) في المصدر: ثم ورثها هو و ولدها بعد مماتها.
(2) في المصدر: و إذا قضيت.
(3) الأهبة (بضمّ الهمزة و سكون الهاء): العدّة.
(4) في المصدر: و انتظر قدوم كتابي إليك و لا تلبث بعده.
(5) في المصدر: و قد قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) شعرا يذكر.
(6) في المصدر: متى ينشرونني.
(7) في المصدر: و قد وطّئت.
(8) في تعليقات البحار: و في بعض الروايات مكان البيت الثاني و الثالث هكذا:

رسول اله خاف أن يمكروا به* * * فنجّاه ذو الطول الاله من المكر وبتّ أراعيهم و ما يثبتونني* * * فقد وطّنت نفسي على القتل و الأسر

(9) زمّت الجمال: جعل الخطام في عنقها و الخطام حبل يجعل في عنق البعير و يثنى في مقدم أنفه.
(10) القلائص: جمع القلوص كعروس و هي الأنثى الشابّة من الابل الطويلة القوائم.
(11) يفري الأرض: يسريها و يقطعها.
التالي صفحة 148 من 437 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...