حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · صفحة 141 من 437

[صفحة 141]

قال هند: ثم انطلق ذوو الطول و الشرف من قريش إلى دار الندوة، ليرتأوا (1) و يأتمروا (2) في رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و أسرّوا ذلك بينهم، فقال بعضهم: نبني له علما (3) و يترك برحا (4) نستودعه فيه فلا يخلص من الصباة (5) فيه إليه أحد و لا يزال في رنق (6) من العيش حتى يتضيّفه ريب المنون (7)، و صاحب هذه المشورة العاص بن وائل، و أميّة (8) و أبيّ ابنا خلف.

فقال قائل: كلّا ما هذا لكم برأي (9)، و لئن صنعتم ذلك ليتنمرّن الحدب الحميم (10) و المولى الحليف، ثم ليأتينّ المواسم و الأشهر الحرم بالأمن، فلينتزعنّ من أنشوطتكم (11) قولوا: قولكم.

فقال عتبة، و شيبة (12) و شركهما أبو سفيان.

قالوا: فإنّا نرى نرحل بعيرا صعبا، و نوثّق محمّدا عليه كتافا و شدّا ثم

(1) أرتاى الأمر: نظر فيه و تدبّره.
(2) ائتمروا بفلان: همّوا به و أمر بعضهم بعضا بقتله.
(3) العلم (بفتح العين و اللام): المنارة.
(4) البرح (بفتح الباء و سكون الراء): الشدة و الأذى- و في المصدر: نترك رخاء نستودعه فيه فلا يخلص من القتلة فيه إليه أحد، و في البحار: نترك فرجا نستودعه فيه فلا يخلص من الصباة فيه إليه أحد.
(5) الصباة: جمع الصابي أي الخارج من الدين، كانت العرب يسمّون النبي (ص) (العياذ باللّه) صابئا و المسلمين صباة لأنّهم خرجوا من دين قريش.
(6) الرنق (بفتح الراء المهملة و سكون النون): الكدورة.
(7) تضيّفه: أتاه ضيفا و نزل به، و ريب المنون: صرف الدهر- و في المصدر: حتى يذوق طعم المنون.
(8) أمية: بن خلف بن وهب بن حذاقة بن جمح كان من أشدّ أعداء النبي (ص) و المسلمين حتى صار هالكا في يوم بدر سنة (2).
(9) في المصدر: بئس الرأي ما رأيتم.
(10) التنمّر: الغضب، و الحدب: العطوف، و في المصدر: لتستمعنّ هذا الحديث الحميم.
(11) الأنشوطة (بضم الهمزة و الشين بينهما نون ساكنة): العقدة الّتي يسهل انحلالها- و في المصدر:

فلينزعن من أنشوطتكم إلى خلاصه.

(12) في المصدر: قال عتبة و شركه أبو سفيان.
التالي صفحة 141 من 437 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...