لمّا خرج أبو جعفر (عليه السلام) من المدينة إلى بغداد في الدفعة الاولى من خرجتيه قلت له عند خروجه:
جعلت فداك، إنّي أخاف عليك في هذا الوجه، فإلى من الأمر بعدك؟
فكرّ بوجهه إليّ ضاحكا و قال: ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة.
فلمّا اخرج به الثانية إلى المعتصم، صرت إليه فقلت له:
جعلت فداك، أنت خارج فإلى من هذا الأمر من بعدك؟ فبكى حتّى اخضلّت لحيته، ثمّ التفت إليّ، فقال: عند هذه يخاف عليّ (الحديث).
إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن عليّ بن إبراهيم (مثله). (1)
5- الثاقب في المناقب: عن محمّد بن القاسم، عن أبيه، و روى أيضا غيره؛قال: لمّا خرج من المدينة في المرّة الأخيرة، قال:
«ما أطيبك يا طيبة (2)، فلست بعائد إليك». (3)
6- كشف الغمّة: عن ابن بزيع العطّار، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): الفرج بعد المأمون بثلاثين شهرا. قال: فنظرنا فمات (عليه السلام) بعد ثلاثين شهرا. (4)50/ 118 عن الإرشاد و إعلام الورى، و في إثبات الهداة: 6/ 166 ح 1 عن الكافي.
(2)- طيبة، بالفتح ثم السكون ثم الباء الموحدة: اسم لمدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، يقال لها: طيبة و طابة (مراصد الاطلاع: 2/ 900).يأتي في باب نعيه (عليه السلام) نفسه ص 597 ح 1.
أقول: قال ابن الأثير في تاريخه: 6/ 431:
و في سنة مائتين و ثمان عشرة توفّي المأمون لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب، و شهادة الإمام الجواد (عليه السلام) في ذي الحجّة من سنة مائتي و عشرين- كما في بعض الروايات-.