الصراط المستقيم: عن الصيرفي (مثله). (1)
13- الخرائج و الجرائح: ابن عيسى، عن محمّد بن سهل بن اليسع، قال:كنت مجاورا بمكّة، فصرت إلى المدينة، فدخلت على أبي جعفر الثاني (عليه السلام) و أردت أن أسأله عن كسوة يكسونيها، فلم يقض (2) أن أسأله حتّى ودّعته و أردت الخروج، فقلت: أكتب إليه و أسأله. قال: فكتبت إليه الكتاب، فصرت إلى مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) على أن اصلّي ركعتين، و أستخير اللّه مائة مرّة، فإن وقع في قلبي أن أبعث إليه بالكتاب بعثت به و إلّا خرقته، ففعلت فوقع في قلبي أن لا أفعل (3) فخرقت الكتاب، و خرجت من المدينة، فبينما أنا كذلك إذ رأيت رسولا و معه ثياب في منديل يتخلّل القطار (4)، و يسأل عن محمّد بن سهل القمّي، حتّى انتهى إليّ، فقال:
مولاك بعث إليك بهذا، و إذا ملاءتان (5). قال أحمد بن محمّد: فقضى اللّه أنّي غسّلته حين مات فكفّنته فيهما. (6)
14- و منه: روي عن محمّد بن اورمة، عن الحسين المكاري، قال:دخلت على أبي جعفر ببغداد و هو على ما كان من أمره، فقلت في نفسي:
هذا الرجل لا يرجع إلى موطنه أبدا، و أنا أعرف مطعمه. قال: فأطرق رأسه، ثمّ رفعه و قد اصفرّ لونه، فقال: يا حسين، خبز شعير و ملح جريش في حرم جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحبّ إليّ ممّا تراني فيه.
الصراط المستقيم: حسين المكاري (مثله). (7)
(1)- 1/ 387 ح 16، 2/ 201، و أخرجه في البحار: 50/ 53 ح 27، و في إثبات الهداة: 6/ 203 ح 73 عن الصراط المستقيم. تأتي الإشارة إليه في باب كتبه ص 336.