فلمّا أكل منه، ندمت و جعلت تبكي، فقال لها:
ما بكاؤك! و اللّه ليضربنّك اللّه بفقر لا ينجبر، و بلاء لا ينستر.
فبليت بعلّة في أغمض المواضع من جوارحها، صارت ناسورا ينتقض في كلّ وقت، فأنفقت مالها و جميع ملكها على تلك العلّة حتّى احتاجت إلى رفد الناس، و يروى أنّ الناسور كان في فرجها، و تردّى جعفر في بئر فاخرج ميّتا، و كان سكرانا. و لمّا حضرته (عليه السلام) الوفاة نصّ على أبي الحسن، و أوصى إليه؛ و كان سلّم المواريث و السلاح إليه بالمدينة. (1)
4- الإرشاد للمفيد: قبض ببغداد ... و قيل: إنّه مضى مسموما، و لم يثبت بذلك عندي خبر، فأشهد به. (2)«أبلاك اللّه بداء لا دواء له» فوقعت الآكلة في فرجها، و كانت ترجع إلى الأطبّاء، و يشيرون بالدواء عليها، فلا ينفع ذلك حتّى ماتت من علّتها. (4)
7- و منه: لمّا بويع المعتصم، جعل يتفقّد أحواله (عليه السلام) فكتب إلى [محمّد بن] (5) عبد الملك الزيّات أن ينفذ إليه التقيّ (عليه السلام) و أمّ الفضل؛فأنفذ الزيّات عليّ بن يقطين (6) إليه، فتجهّز و خرج إلى بغداد، فأكرمه و عظّمه؛
(1)- تقدّمت قطعة منه ص 119 ح 1 مع تخريجاته و بياناته.أقول: هذا عجيب منه (قدّس اللّه سرّه) و هو أدرى بقولهم (عليهم السلام): «ما منّا إلّا قتيل أو مسموم».
(3)- 289، عنه البحار: 50/ 2 ضمن ح 2.