مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · صفحة 602 من 736

[صفحة 602]

خروجي من دارك خير لك.

فلم يزل يومه ذلك و ليله في خلفة (1) حتّى قبض (عليه السلام).

3- إثبات الوصيّة خرج (عليه السلام) في السنة الّتي خرج فيها المأمون إلى البدندون (2) من بلاد الروم بامّ الفضل حاجّا إلى مكّة، و أخرج أبا الحسن عليّا ابنه معه، و هو صغير، فخلّفه بالمدينة، و انصرف إلى العراق، و معه أمّ الفضل بعد أن أشار إلى أبي الحسن و نصّ عليه و أوصى إليه.

و توفّي المأمون بالبذندون في يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة مضت (3) من رجب سنة ثماني عشرة و مائتين في ستّ عشرة سنة من إمامة أبي جعفر. و بويع للمعتصم أبي إسحاق محمّد بن هارون في شعبان سنة ثماني عشرة و مائتين.

فلمّا انصرف أبو جعفر إلى العراق، لم يزل المعتصم و جعفر بن المأمون يدبّرون و يعملون الحيلة في قتله، فقال جعفر لاخته أمّ الفضل- و كانت لامّه و أبيه- في ذلك- لأنّه وقف على انحرافها عنه و غيرتها عليه، لتفضيله أمّ أبي الحسن ابنه عليها مع شدّة محبّتها له، و لأنّها لم ترزق منه ولد-، فأجابت أخاها جعفرا و جعلوا سمّا في شيء من عنب رازقي، و كان يعجبه العنب الرازقي؛

(1)- الخلفة- بالكسر-: الهيضة، و هي انطلاق البطن، و القيء.
(2)- «البليدون» م. «الندبرون» عيون المعجزات، و كذا بعدها.

و قد اختلف في ضبطها، قال المسعودي في مروج الذهب: 3/ 416: و توفّي- أي المأمون- بالبديدون على عين القشيرة، و هي عين يخرج منها النهر المعروف بالبديدون، و قيل: إنّ اسمها بالروميّة أيضا «رقة» و حمل إلى طرسوس... و ما في المتن كما في مراصد الاطلاع: 1/ 173، و فيه: قرية ببلاد الثغور بينها و بين طرسوس يوم، مات بها المأمون و دفن في طرسوس.

(3)- كذا. و في مروج الذهب: 3/ 459، و المعارف: 391، و التنبيه و الإشراف: 351، و تاريخ اليعقوبي: 2/ 469: «يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت».

و في العقد الفريد: 5/ 119، و نهاية الإرب: 22/ 237 «لثمان خلون». و في الجوهر الثمين: 135: «ليلة الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت». و في خلاصة الذهب المسبوك: 221 هكذا: «ليلة الخميس عاشر رجب».

التالي صفحة 602 من 736 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...