الأخبار
1- رجال الكشّي: قال سعد (2): و حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد، قال: حدّثني إسحاق الأنباري، قال:قال لي أبو جعفر الثّاني (عليه السلام): ما فعل أبو السمهري لعنه اللّه؟
يكذب علينا، و يزعم أنّه و ابن أبي الزرقاء دعاة إلينا! اشهدكم إنّي أتبرّأ إلى اللّه عزّ و جلّ منهما، إنّهما فتّانان ملعونان، يا إسحاق! أرحني منهما يرح اللّه عزّ و جلّ بعيشك في الجنّة.
فقلت له: جعلت فداك، يحلّ لي قتلهما؟
فقال: إنّهما فتّانان يفتنان الناس، و يعملان في خيط رقبتي و رقبة مواليّ، فدماؤهما هدر للمسلمين، و إيّاك و الفتك (3)!
فإنّ الإسلام قد قيّد الفتك، و أشفق إن قتلته ظاهرا أن تسأل لم قتلته، و لا تجد السبيل إلى تثبيت حجّة، و لا يمكنك إدلاء الحجّة، فتدفع ذلك عن نفسك، فيسفك دم مؤمن من أوليائنا (4) بدم كافر، عليكم بالاغتيال! قال محمّد بن عيسى: فما زال إسحاق يطلب ذلك أن يجد السبيل إلى أن يغتالهما بقتل، و كانا قد حذّراه لعنهما اللّه. (5)
(1)- ترجم لهما في تنقيح المقال: 3/ 19 و ص 40 على التوالي، و ذكر الحديث.