مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · صفحة 588 من 736

[صفحة 588]
74- أبواب أحوال المذمومين
1- باب حال أحمد بن أبي دؤاد

الأخبار: الأصحاب

1- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، عن المحمودي [قال: حدّثني أبي] (1): أنّه دخل على ابن أبي دؤاد (2) و هو في مجلسه و حوله أصحابه، فقال لهم ابن أبي دؤاد:

يا هؤلاء، ما تقولون في شيء قاله الخليفة البارحة؟ فقالوا: و ما ذلك؟ قال: قال الخليفة: ما ترى «الفلانيّة» (3) تصنع إن أخرجنا إليهم أبا جعفر سكران ينشى (4) مضمّخا بالخلوق؟ قالوا: إذن تبطل حجّتهم و تبطل مقالتهم. قلت: إنّ «الفلانيّة» يخالطوني كثيرا، و يفضون إليّ بسرّ مقالتهم، و ليس يلزمهم هذا الّذي يجري. قال: و من أين قلت؟ قلت: إنّهم يقولون:

لا بدّ في كلّ زمان، و على كلّ حال للّه في أرضه من حجّة يقطع العذر بينه و بين خلقه؛ قلت: فإن كان في زمان الحجّة من هو مثله أو فوقه في الشرف و النسب كان أدلّ الدلائل على الحجّة قصد السّلطان له من بين أهله و نوعه (5).

(1)- أضفناها كما في البحار. و المحمودي لقب أحمد بن حمّاد المروزي و ابنه محمّد، على ما قاله المامقاني في رجاله: 3/ 57. راجع ص 580 ب 2، و قاموس الرجال: 1/ 302.
(2)- «داود» م، تصحيف.

ترجم له مفصلا في البداية و النهاية: 10/ 319.

(3)- كذا في البحار.

قال المجلسي (ره): الفلانية: الإماميّة و الرافضيّة، انتهى. و في م «العلائيّة». قال في أعيان الشيعة: أي الغلاة، و أراد بهم الشيعة.

(4)- نشي ينشى نشوا: سكر.
(5)- «لصلة السلطان من بين أهله و ولوعه به». قال المجلسي (ره): و حاصل جواب المحمودي أنّ الإماميّة يقولون بأنّه لا بدّ في كلّ زمان من حجّة، و كلّما تعرّض السلطان ليضيع قدر من هو بتلك المرتبة كان لهم أدلّ دليل على أنّه الحجّة، حيث يتعرّض له السلطان دون غيره.
التالي صفحة 588 من 736 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...