مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · صفحة 562 من 736

[صفحة 562]

قال صاحب الرضائيّة أبو علي الحسين بن محمد بن نصر بن سالم:

أوّل من انتقل من الكوفة إلى قم من السادات الرضويّة كان أبا جعفر [محمّد بن] (1) موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر (عليهم السلام) في سنة ستّ و خمسين و مائتين؛ و أقام بها، و كان يسدل على وجهه برقعا (2) دائما، فأرسلت إليه العرب (3):

«أن اخرج من مدينتنا و جوارنا»؛

فانتقل أبو جعفر محمّد بن موسى (4) من قم إلى كاشان، فأكرمه أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجلي و رحّب به، و ألبسه خلعا فاخرة، و وهبه أفراسا جيادا، و قرّر أن يصله في كلّ سنة بألف مثقال من الذهب، و فرس مسرّج.

فدخل قم- بعد خروج محمّد بن موسى (4) منها- أبو الصديم الحسين بن عليّ بن آدم، و رجل آخر من رؤساء العرب فوبّخهم على إخراج محمّد بن موسى (4).

فأرسلوا رؤساء العرب لطلب أبي جعفر محمد بن موسى (4)، و ردّوه إلى قم، و اعتذروا منه و أكرموه، و اشتروا من مالهم له دارا، و وهبوا له سهاما من قرى هنبرد و أندريقان و كاريز- من ورثة مزاحم بن علي الأشعري، و أعطوه عشرين ألف درهم. و عن غير أبي علي (5) أنّه لمّا أرسلوا إلى أبي جعفر محمد بن موسى (4):

(1)- ليس في ط. و ذكره في منتهى الآمال نقلا عن تحفة الأزهار هكذا «أبو أحمد موسى المبرقع» و لم يذكر كنيته عند ما نقل عن تاريخ قم.

و في عمدة الطالب هكذا: أمّا موسى المبرقع... مات بقم و قبره بها.

(2)- يأتي تباعا ما لفظه «فرفع برقعه، فلمّا عرفوه، قال محمّد» و على هذا فقد كان محمّد يضع برقعا على وجهه خلافا للمشهور من أنّ موسى كان مبرقعا.
(3)- يأتي ص 567 أنّ العرب المقيمين بقمّ أرسلوا أيضا إلى «محمّد الأعرج بن أحمد بن موسى»: أن اخرج من مدينتنا ... و هذا دليل على أنّ الدافع لهم في إخراجه من قمّ هو الحسد و التخوّف من منافسته لهم في الرئاسة و السيادة، و ليس هذا من قبيل إخراج القميّين بعضا لروايته عن الضعفاء، لأنّه غير ثقة، و ما شابه ذلك.
(4)- «موسى بن محمّد (بن عليّ بن موسى)» ط.
(5)- يعني الحسين بن محمّد بن نصر بن سالم المتقدّم.
التالي صفحة 562 من 736 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...