فسئل عن أشياء (1) أجاب عنها بغير الواجب، فورد على الشيعة ما حيّرهم و غمّهم، و اضطربت الفقهاء، و قاموا و همّوا بالانصراف، و قالوا في أنفسهم:
لو كان أبو جعفر (عليه السلام) يكمل لجواب المسائل لما كان من عبد اللّه ما كان، و من الجواب بغير الواجب.
ففتح عليهم باب من صدر المجلس و دخل «موفّق» (2) و قال:
هذا أبو جعفر! فقاموا إليه بأجمعهم و استقبلوه و سلّموا عليه.
فدخل (صلوات اللّه عليه) و عليه قميصان و عمامة بذؤابتين، و في رجليه نعلان. و جلس و أمسك الناس كلّهم، فقام صاحب المسألة فسأله عن مسائله، فأجاب عنها بالحقّ، ففرحوا و دعوا له، و أثنوا عليه، و قالوا له: إنّ عمّك عبد اللّه أفتى بكيت و كيت! فقال: لا إله إلّا اللّه، يا عمّ إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يديه فيقول لك:
لم تفتي عبادي بما لم تعلم، و في الامّة من هو أعلم منك؟!... الخبر.
دلائل الإمامة: حدّثني أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر بن عمّار الطبرستاني، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ، قال:
روى المحمودي، عن أبيه... (و ذكر مثله).
إثبات الوصيّة: المحمودي [عن أبيه]... (مثله). (3)
4- باب حال عمّ أبيه عليّ بن جعفر (عليه السلام)الأخبار: الأصحاب
1- الكافي: الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن محمّد بن خلّاد الصيقل، عن محمّد بن الحسن بن عمّار، قال:دلائل الإمامة: 204، عنه حلية الأبرار: 2/ 400، و مدينة المعاجز: 518. إثبات الوصيّة: 213.