لا يمينا و لا شمالا، ثمّ رفع رأسه إليه، و قال: اتّق اللّه يا ذا العثنون (1)! قال: فسقط المضراب من يده و العود، فلم ينتفع بيديه إلى أن مات. قال: فسأله المأمون عن حاله؟ قال: لمّا صاح بي أبو جعفر، فزعت فزعة لا أفيق منها أبدا.
المناقب لابن شهرآشوب: محمّد بن الريّان (مثله). (2)
6- باب قتل المأمون للجواد (عليه السلام) و ما ظهر من معجزاته في ذلكالأخبار: الأصحاب
1- مهج الدعوات: تقدم الحديث ص 239 ح 1 في باب حرزه (عليه السلام)، و فيه:قالت- أي زوجته (عليه السلام) بنت المأمون-: كنت أغار عليه كثيرا و اراقبه أبدا، و ربّما يسمعني الكلام، فأشكو ذلك إلى أبي فيقول:
يا بنيّة! احتمليه فإنّه بضعة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فبينما أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت عليّ جارية فسلّمت عليّ، فقلت: من أنت؟
فقالت: أنا جارية من ولد عمّار بن ياسر، و أنا زوجة أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا زوجك (3)! فدخلني من الغيرة ما لا أقدر على احتمال ذلك، و هممت أن أخرج و أسيح في البلاد، و كاد الشيطان يحملني على الإساءة إليها، فكظمت غيظي و أحسنت رفدها و كسوتها. فلمّا خرجت من عندي المرأة، نهضت و دخلت على أبي، و أخبرته بالخبر، و كان سكران لا يعقل، فقال: يا غلام، عليّ بالسيف.
فاتي به، فركب و قال: و اللّه لأقتلنّه.
(1)- العثنون: اللحية أو ما فضل منها بعد العارضين، أو ما نبت على الذقن و تحته سفلا، أو هو طولا و شعيرات طوال تحت حنك البعير.