قال: و ما القعوة؟ قلت: الداذي (1). قال: و ما الداذي؟ قلت: حبّ يؤتى به من البصرة يلقى في هذا النبيذ حتّى يغلي و يسكن، ثمّ يشرب. قال: ذاك حرام. (2)
11- باب عدم تحريم الفقّاع قبل أن يغليالجواد (عليه السلام)
1- التهذيب الإستبصار: الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، قال:كتب عبد (3) اللّه بن محمّد الرازي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إن رأيت أن تفسّر لي الفقّاع (4) فإنّه قد اشتبه علينا، أ مكروه هو بعد غليانه أم قبله؟
فكتب (عليه السلام) إليه: «لا تقرب الفقّاع إلّا ما لم تضرّ (5) آنيته أو كان جديدا».
فأعاد الكتاب إليه: إنّي كتبت أسأل عن الفقّاع ما لم يغل.
فأتاني: «أن اشربه ما كان في إناء جديد، أو غير ضارّ».
(1)- «الدازي» م. «الزازي» الوسائل كلاهما تصحيف، و الداذي- كما في لسان العرب: 3/ 491- نبت، و قيل: هو شيء له عنقود مستطيل، و حبّه على شكل حبّ الشعير، يوضع منه مقدار رطل في الفرق، فتعبق رائحته، و يجود إسكاره. قال الشاعرشربنا من الداذي حتّى كأننا * * * ملوك لنا برّ العراقين و البحر. و قال في القاموس المحيط: 1/ 353: الداذي: شراب الفسّاق. و الذاذي: نبت له عنقود طويل.
(2)- 6/ 416 ح 5، عنه الوسائل: 17/ 282 ح 3. تقدّمت قطعة منه ص 299 ب 4. و تأتي الإشارة إليه في باب أكله و طعامه و شرابه (عليه السلام) ص 520 ح 4.