الأشربة المحرّمة
10- باب تحريم النبيذالجواد (عليه السلام)
1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: دخلت على أبي جعفر ابن الرضا (عليهما السلام) فقلت له:إنّي اريد أن ألصق بطني ببطنك.
فقال: هاهنا يا أبا إسماعيل. فكشف عن بطنه، و حسرت عن بطني، و ألصقت بطني ببطنه، ثمّ أجلسني، و دعا بطبق فيه زبيب، فأكلت، ثمّ أخذ في الحديث، فشكا إليّ معدته (1)، و عطشت فاستسقيت، فقال (عليه السلام): يا جارية اسقيه من نبيذي.
فجاءتني بنبيذ مريس (2) في قدح من صفر، فشربت أحلى من العسل، فقلت:
هذا الّذي أفسد معدتك! قال: فقال لي: هذا تمر من صدقة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يؤخذ غدوة، فيصبّ عليه الماء، فتمرسه الجارية، فأشربه على أثر طعامي و سائر نهاري، فإذا كان اللّيل أخرجته الجارية، فسقته أهل الدّار. قلت: لكنّ أهل الكوفة لا يرضون بهذا!
فقال: و ما نبيذهم؟ قلت: يؤخذ التمر فينقّى، و تلقى عليه القعوة.
(1)- قد يستظهر من هذا، و من قوله الآتي «هذا الّذي أفسد معدتك» أن إبراهيم بن أبي البلاد كان طبيبا.انظر تنقيح المقال: 1/ 10 رقم 40.
(2)- المريس: ما مرسته في الماء من التمر و نحوه.