رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يمشي بعد يوم النحر حتّى يرمي الجمرة، ثمّ ينصرف راكبا و كنت أراه ماشيا- إلى أن قال-: نزل أبو جعفر (عليه السلام) فوق المسجد بمنى قليلا عن دابّته، حتّى توجّه ليرمي الجمرة عند مضرب عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، فقلت له:
جعلت فداك، لم نزلت هاهنا؟ فقال: إنّ هاهنا مضرب عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و مضرب بني هاشم، و إنّي احبّ أن أمشي في منازل بني هاشم (1).
2- التهذيب، و الإستبصار: (روى) سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى (2) أنّه رأى أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يرمي الجمار راكبا. (3)الذبح
21- باب الابتداء بالرمي ثمّ بالذبح ثمّ بالحلقالجواد (عليه السلام)
1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك، إنّ رجلا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر، و حلق قبل أن يذبح؟ فقال:إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين، فقالوا:
«يا رسول اللّه! ذبحنا من قبل أن نرمي، و حلقنا من قبل أن نذبح»، و لم يبق شيء ممّا
(1)- أقول: الظاهر أنّ نزوله (عليه السلام) من ظهر الدابّة و رميه ماشيا كان لحرمة منازل عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و بني هاشم.