و الغنائم و الفوائد- يرحمك اللّه- فهي الغنيمة يغنمها المرء، و الفائدة يفيدها و الجائزة من الإنسان للإنسان الّتي لها خطر عظيم، و الميراث الّذي لا يحتسب من غير أب، و لا ابن، و مثل عدوّ يصطلم (1) فيؤخذ ماله، و مثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحب، و [من ضرب] ما صار إلى [قوم من] موالييّ من أموال الخرّمية (2) الفسقة، فقد علمت أنّ أموالا عظاما صارت إلى قوم من مواليّي.
فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي. و من كان نائيا بعيد الشقّة، فليتعمّد لإيصاله و لو بعد حين، فإنّ نيّة المؤمن خير من عمله، فأمّا الذي أوجب من الضّياع و الغلات في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤونته. و من كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته، فليس عليه نصف سدس و لا غير ذلك. (3)
2- باب عدم وجوب الخمس إلّا بعد مؤونة نفسه و مؤونة عياله و بعد خراج السلطانالجواد (عليه السلام)
1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، قال:كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): الخمس اخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة؟
(1)- اصطلمه: استأصله.و أخرجه في الوافي: 10/ 341 ح 25 عن التهذيب. تقدّم في باب كتبه (عليه السلام) ص 330 ح 6.