الجواد (عليه السلام)
1- الكافي: عليّ بن محمّد؛ و غيره، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن الريّان قال:كتب بعض أصحابنا إليه بيد إبراهيم بن عقبة يسأله- يعني أبا جعفر (عليه السلام)- عن الصلاة على الخمرة المدنيّة، فكتب (عليه السلام):
صلّ فيها ما كان معمولا بخيوطة، و لا تصلّ على ما كان معمولا بسيورة (2). قال: فتوقّف أصحابنا (3)، فأنشدتهم بيت شعر لتأبّط شرّا الفهميّ (4):
(1)- الخمرة: حصيرة صغيرة، سمّيت بذلك لأنّها تستر الوجه من الأرض، جمعها: خمر.و قال في الذكرى: لو عملت الخمرة بخيوط من جنس ما يجوز السجود عليه فلا إشكال في جواز السجود عليها، و لو عملت بسيور، فإن كانت مغطّاة بحيث تقع الجبهة على الخوص صحّ السجود أيضا، و لو وقعت على السيور لم يجز.
(3)- قال في الوافي: 8/ 733: لعلّ توقّفهم لمكان التاء في الخيوطة و السيورة، فإنّها غير معهودة، فأنشد البيت ليستشهد لهم على صحّتها.أقول: الخيط: السلك، جمعه: خيوط، و خيوطة، و أخياط.
و السير: قدّة من الجلد مستطيلة، جمعها: سيور، و سيورة، و أسيار. و الأصل في ذلك كون السجود على الأرض و ما أنبتت إلّا ما يؤكل و يلبس.
(4)- «العدواني» م. هو ثابت بن جابر بن سفيان، أبو زهير الفهمي، من مضر، شاعر عدّاء، و من فتّاك العرب في الجاهليّة، و كان من أهل تهامة.قال في المبهج: 17: سمّي تأبّط شرّا لأنّه أخذ سيفا أو سكّينا تحت إبطه و خرج، فسئلت امّه عنه، فقالت: تأبّط شرّا. راجع الأعلام للزركلي: 2/ 80. و صدر البيت هو: و أطوي على الخمص الحوايا كأنّها.