صعدا، و لا تصلّ في سفر، و لا في حضر حتّى تتبيّنه رحمك اللّه، فإنّ اللّه لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال تعالى: كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ (1). فالخيط الأبيض هو الفجر الذي يحرم به الأكل و الشرب في الصيام، و كذلك هو الّذي يوجب الصلاة.
الكافي: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن مهزيار، قال:
كتب أبو الحسن بن الحصين (2) إلى أبي جعفر (عليه السلام) (مثله). (3)
(1)- البقرة: 187. تقدمت الإشارة إليها في ص 166.و ثانيا بعد النظر فيما حفظناه في أقوال أصحاب الرجال: قال في بهجة المقال: 7/ 404: أبو الحسن بن الحصين... و المنقول في الحاوي و المجمع عن الهادي (عليه السلام) من رجال الشيخ «أبو الحسين» مصغّرا، و كذلك في نسختين عندي. و قال في بهجة الآمال: 7/ 409: أبو الحسين بن الحصين، مرّ عن الميرزا مكبّرا. و على كلّ حال، فلا ندري أ هذا الرجل: أبو الحسن؟ أم أبو الحسين؟ أم أبو الحصين بن الحصين؟ أم مقلوب الأخير «الحصين بن أبي الحصين»؟
إلّا أنّ الجميع و في مقدّمتهم الشيخ اتفقوا على أنّه «ابن الحصين» في غير ظاهر التهذيبين مع أنّ الشيخ لم يذكر ذلك في رجاله، و هذا دليل على أنّه سهو من قلم الشيخ أو نسّاخ كتابه بالتقديم و التأخير في كتابته. و على هذا فالظاهر أنّ هذا الرجل واحد، و هو «ابن الحصين» و أنّه في ظاهر الأكثر «أبو الحصين» لا «أبو الحسن» و لا «أبو الحسين». و نستظهر حاله و اعتباره- بغضّ النظر عمّا في كتب الرجال- من قوله في هذا الحديث: «جعلت فداك... اختلف مواليك... فإن رأيت يا مولاي جعلني اللّه فداك أن تعلّمني» و أن الإمام (عليه السلام) ترحّم له مرّتين في مكتوبه، أنّه من شيعته و مواليه، و أنّه كتب إلى الإمام (عليه السلام) يستفسر فيها عن مسألة اختلف فيها موالوه (عليه السلام)، فتأمّل
(3)- 2/ 36 ح 66، 1/ 274 ح 5، 3/ 282 ح 1، عنها الوسائل: 3/ 153 ح 4 و ص 203 ح 3.تقدّمت الإشارة للحديث في باب كتبه (عليه السلام) إلى الحصين بن أبي الحصين ص 321 ح 1.