شكوت إليه ما أجد من الحصاة، فقال:
ويحك! أين أنت عن الجامع دواء أبي (1)؟
فقلت: سيّدي و مولاي أعطني صفته.
فقال: هو عندنا، يا جارية أخرجي البستوقة الخضراء. قال: فأخرجت البستوقة، و أخرج منها مقدار حبّة، فقال:
اشرب هذه الحبّة بماء السداب (2) أو بماء الفجل (3) المطبوخ، فإنّك تعافى منه. قال: فشربته بماء السداب، فو اللّه ما أحسست بوجعه إلى يومنا هذا. (4)
(1)- تقدّمت صفته في الباب السابق.قال في القانون (1/ 388)، السداب الرطب حارّ يابس في الثاني، و اليابس حارّ يابس في الثالثة، و اليابس السري حارّ يابس في الرابعة، و عصارته المسخّنة في قشور الرمان يقطر في الاذن فينقّيها و يسكن الوجع و الطنين و الدويّ، و يقتل الدود، و يطلى به قروح الرأس، و يحدّ البصر خصوصا عصارته مع عصارة الرازيانج و العسل كحلا و أكلا، و قد يضمد به مع السويق على ضربان العين (انتهى). و في المعجم الوسيط: 1/ 424- بالذال المعجمة-: جنس نباتات طبيّة من الفصيلة السدابيّة. و قيل: نبات ورقه كالصعتر و رائحته كريهة.
(3)- الفجل: غذاؤه قليل و فيه حرارة، و يفتح سدد الكبد و يعين على الهضم و يعسر هضمه و أكله يولّد القمل. قاله في الطبّ من الكتاب و السنّة: 140، و في هامشه: يؤكل الفجل مع باقي المشهيّات و المقبّلات للطعام، و يحتوي على الفيتامين () و مدرّ للبول، يساعد على الهضم، و يكافح السعال.