مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · صفحة 353 من 736

[صفحة 353]
8- قال يحيى بن أكثم: روي أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «لو نزل العذاب لما نجا منه إلّا عمر»!! فقال (عليه السلام): و هذا محال أيضا، إنّ اللّه تعالى يقول: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ، وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (1) فأخبر سبحانه أن لا يعذّب أحدا ما دام فيهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما داموا يستغفرون اللّه تعالى. (2)
2- باب احتجاجاته و مناظراته (عليه السلام) مع داود بن القاسم الجعفري

الأخبار

1- الاحتجاج: روى داود بن القاسم الجعفريّ (3) قال:

قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، ما معنى «الأحد» (4)؟ قال: المجمع عليه بالوحدانيّة، أ ما سمعته يقول: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ (5)؛ ثمّ يقولون بعد ذلك: له شريك و صاحبة. (6) فقلت: قوله: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ (7). قال: يا أبا هاشم! أوهام القلوب أدقّ من أبصار العيون، أنت قد تدرك بوهمك السند و الهند، و البلدان الّتي لم تدخلها، و لم تدرك ببصرك ذلك، فأوهام القلوب لا تدركه، فكيف تدركه الأبصار؟! (8)

(1)- تقدّمت هذه الآية في باب ما ورد عنه في سورة الأنفال الآية 33 ص 172.
(2)- 2/ 245، عنه البحار: 50/ 80 ح 6، و حلية الأبرار: 2/ 437.
(3)- «أبو داود بن القاسم الجعفري» م تصحيف. راجع معجم رجال الحديث: 7/ 121.
(4)- تقدّمت الاشارة إليه ص 210 ه 4.
(5)- العنكبوت: 61.
(6)- تقدّم نحوه في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الزخرف: 87، ص 163.
(7)- الأنعام: 103. تقدّمت الاشارة إليها ص 172.
(8)- روى هذه القطعة الكليني في الكافي:

1/ 99 ح 11، عن محمّد بن أبي عبد اللّه، عمّن ذكره، عن محمّد بن عيسى، عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري (مثله). و الصدوق في التوحيد: 113 ح 12، عن عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق (رحمه اللّه)، عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عمّن ذكره (مثله).

التالي صفحة 353 من 736 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...