و من إنصافه قبوله الحقّ إذا بان له، و من نصحه نهيه عمّا لا يرضاه لنفسه. و من حفظه جوارك تركه توبيخك عند إساءتك مع علمه بعيوبك. و من رفقه تركه عذلك (1) عند غضبك بحضرة من تكره. و من حسن صحبته لك إسقاطه عنك مؤونة أذاك؛ و من صداقته كثرة موافقته و قلّة مخالفته، و من صلاحه شدّة خوفه من ذنوبه، و من شكره معرفة إحسان من أحسن إليه، و من تواضعه معرفته بقدره، و من حكمته علمه بنفسه، و من سلامته قلّة حفظه لعيوب غيره و عنايته بإصلاح عيوبه». (2) و قال (عليه السلام): «لن يستكمل العبد حقيقة الإيمان حتّى يؤثر دينه على شهوته، و لن يهلك حتّى يؤثر شهوته على دينه». و قال (عليه السلام): «الفضائل أربعة أجناس: أحدها الحكمة و قوامها في الفكرة، و الثاني العفّة و قوامها في الشهوة، و الثالث القوّة و قوامها في الغضب، و الرابع العدل و قوامه في اعتدال قوى النفس». و قال (عليه السلام): «العامل بالظلم و المعين له و الراضي به شركاء». و قال (عليه السلام): «يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم». و قال (عليه السلام): «أقصد العلماء للمحجّة الممسك عند الشبهة، و الجدل يورث الرياء، و من أخطأ وجوه المطالب خذلته الحيل، و الطامع في وثاق الذلّ، و من أحبّ البقاء فليعدّ للبلاء (3) قلبا صبورا». و قال (عليه السلام): «العلماء غرباء لكثرة الجهّال بينهم». و قال (عليه السلام): «الصبر على المصيبة، مصيبة على الشامت بها».
(1)- عذله: لامه.