و قال في موضع آخر: «عنوان صحيفة السعيد حسن الثناء عليه». و قال (عليه السلام): «من استغنى باللّه افتقر الناس إليه، و من اتّقى اللّه أحبّه الناس و إن كرهوا». و قال (عليه السلام): «عليكم بطلب العلم، فإنّ طلبه فريضة، و البحث عنه نافلة، و هو صلة بين الإخوان، و دليل على المروّة، و تحفة في المجالس، و صاحب في السفر و انس في الغربة». و قال (عليه السلام): «العلم علمان:
مطبوع و مسموع، و لا ينفع مسموع إذا لم يكن مطبوع، و من عرف الحكمة لم يصبر على الازدياد منها، الجمال في اللسان، و الكمال في العقل». و قال (عليه السلام): «العفاف زينة الفقر، و الشكر زينة الغنى، و الصبر زينة البلاء؛ و التواضع زينة الحسب، و الفصاحة زينة الكلام، و العدل زينة الإيمان؛ و السكينة زينة العبادة، و الحفظ زينة الرواية، و خفض الجناح زينة العلم؛ و حسن الأدب زينة العقل، و بسط الوجه زينة الحلم، و الإيثار زينة الزهد؛ و بذل المجهود زينة النفس، و كثرة البكاء زينة الخوف؛ و التقلّل زينة القناعة، و ترك المنّ زينة المعروف؛ و الخشوع زينة الصلاة، و ترك ما لا يعني زينة الورع». و قال (عليه السلام): «حسب المرء من كمال المروّة تركه ما لا يجمل به. و من حيائه أن لا يلقى أحدا بما يكره، و من عقله حسن رفقه. و من أدبه أن لا يترك ما لا بدّ له منه، و من عرفانه علمه بزمانه. و من ورعه غضّ بصره و عفّة بطنه، و من حسن خلقه كفّه أذاه. و من سخائه برّه بمن يجب حقّه عليه و إخراجه حقّ اللّه من ماله. و من إسلامه تركه ما لا يعنيه و تجنّبه الجدال و المراء في دينه. و من كرمه إيثاره على نفسه، و من صبره قلّة شكواه. و من عقله إنصافه من نفسه، و من حلمه تركه الغضب عند مخالفته.